محمد علي القمي الحائري

35

المختارات في الأصول

المرتضى ره من تصوير امرين أحدهما يتعلق بذات الفعل والثاني يتعلق باتيان ذاك بداعي امره وما ذكره ره ان كان مراده ادخال قصد القربة في المأمور به بالامر الأول بسبب الامر الثاني فباطل إذ الفرض ان متعلّقه مجرّد عن ذلك ولا يكون قابلا للتقييد وان أراد دخوله في الامر الثاني فغير صحيح من جهة ان الامر الّذى يكون داعيا إلى ذات العمل هو الامر الاوّل لا الثاني كما يظهر لك ذلك بالتّامّل في دليل الامتناع وان كان قصد بذلك حصر طريق الامتثال في ذلك فيكون خروجا عن المطلب وخلفا في مقام الاستدلال الرابع بعد ما امر الشارع بشيء خاصّ طريق اتيان المأمور به وما به يحصل الامتثال بيد العقل نعم للشّارع ان يتصرف بالتعميم بحيث لو لم يكن نصه لم يكتف به العقل أو بالتخصيص بحيث لو لم يكن اكتفى بغيره العقل في مقام الامتثال مثلا إذا امر الشارع بالصّلاة المعلومة لم يكتف العقل باتيانها مع الشّكّ في ايجاد بعض اجزائها وان كان الشك بعد الفراغ أو بعد المحل الا انّ الشّارع اكتفى بالامتثال بذلك الفرد وهكذا وكذلك للشارع ان يقول الصّلاة لا يكون صلاة الّا مع الاتيان بداعي الامر وامتثاله موقوف بالاخلاص كما قال تعالى على الكلّيّة وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مخلصين له الدّين إذ لم يكن أحد يستحيل هذا التّصرّف من الشارع فله التّصرّف في مرحلة الامتثال بان يقول لا اكتفى بما أمرت به الا مع الاخلاص والقربة ويتعين هذا في مقام الامتثال عند العقل وان كان مع عدمه يحكم العقل بسقوط المأمور به مع الاتيان به بغير قصد التقرب والاخلاص وح إذا امر الشارع بشيء وشك انه هل يلزم قصد التقرب في مقام الامتثال أو لا فالمرجع هو العقل وعدم الاشتراط لعدم البيان ويكون العقاب به عقابا بلا بيان الخامس بعد تسليم عدم امكان دخل الامتثال في متعلّق الامر ان لزوم قصد الامتثال على قسمين أحدهما ان يكون متعلّق الامر ناقصا عن قيامه بما هو الغرض بان يكون محصل الغرض وما يقوم به الغرض ذات الفعل الخاص المفيد ولكن هذا الجزء أو القيد الذي له دخل في المحصل والمقوم لم يمكن ان يدخل في متعلّق الطلب والامر فلا محالة امر بالمقدار الممكن وقد يعلم ذلك من الخارج وقد يعلم عدمه وقد يشك في ذلك ففي صورة العلم إذا اتى بمتعلق الامر دون تلك الخصوصيّة بان اتى بغير قصد القربة فلا ينبغي الاشكال في ان الاتيان به لا يسقط شخص ذلك الامر لان المطلوب والمأمور به بعد ذلك العلم يصير أخص بحسب اللّب وواقع المقصود وان كان غير ذلك في مقام الإرادة والتكليف والانشاء والافهام فالعقل بعد ذلك يحكم بعدم سقوطه لان المرئى عنده غير ما يرى بالمرات لا يقال لما علم بعلم دخل شيء في المأمور به وعدم تعلق التكليف والامر